سيرة

عنبرة سلام الخالدي

مربّون

عنبرة سلام الخالدي

4 آب 1897, بيروت, لبنان
1986, بيروت, لبنان

ولدت عنبرة سلام في بيروت في سنة 1897 .

والدها الوجيه البيروتي سليم علي سلام (أبو علي). والدتها كلثوم البربير من عائلة علماء دين. لها سبعة أخوة واختان لعب بعضهم أدوارا سياسية واجتماعية مرموقة. أولادها: أسامة؛ رندة؛ طريف؛ وكرمه التي توفيت طفلة. زوجها: أحمد سامح الخالدي.

تلقت عنبرة سلام علومها الابتدائية في الكُتّاب ثم في مدارس عدة كانت آخرها مدرسة المقاصد للبنات التي ترأستها المربية جوليا طعمة دمشقية.

كان لجوليا تأثير عميق على فكر عنبرة والانفتاح على الآداب العربية والعالمية وتحرر المرأة. ودرست أصول وفقه اللغة العربية في المنزل العائلي في حيّ المصيطبة  إبان الحرب العالمية الأولى على العلامة اللغوي الشهير الشيخ عبد الله البستاني، بتشجيع والدها الذي كان يحثّها كان على العمل الاجتماعي وطلب العلم وحرية المعتقد.

كتبت عنبرة سلام  أولى مقالاتها الصحافية وكانت في الخامسة عشرة من عمرها  في جريدة "المفيد" لصاحبها الشهيد عبد الغني العريسي  الذي ارتبطت معه لاحقاً بخطبةٍ ، وذلك قبل استشهاده سنة ١٩١٦ ضمن قافلة الشهداء الذين أرسلهم جمال باشا  إلى المشانق في بيروت ودمشق . وقد شددت في تلك المقالات الأولى على دور المرأة الأساسي في نهضة الأمة من خلال تعليمها.

ولدى انعقاد المؤتمر العربي الأول في باريس في حزيران/ يونيو ١٩١٣، سطّرت عنبرة سلام مع اثنتين من رفيقاتها برقية ترحيبية بالمؤتمر، وكانت أولى الرسائل التي تُليت في ذاك المؤتمر.

قبيل نشوب الحرب العالمية الأولى بقليل، شاركت عنبرة سلام مع صديقات لها في تأسيس جمعية "يقظة الفتاة العربية"، التي كانت من أوائل الجمعيات النسائية في الوطن العربي، وغايتها مساعدة الفتيات العربيات على التعلم، لكن الحرب أوقفت نشاطها.

خلال الحرب العالمية الأولى عملت عنبرة سلام مع لفيف من صديقاتها على تجهيز وإدارة مدارس وملاجئ ومشاغل لأيتام الحرب. وفي سنة ١٩١٧ شاركت في تأسيس نادٍ  اجتماعي ثقافي اسمه "نادي الفتيات المسلمات" ثم ترأسته. استقطب النادي العديد من مشاهير العلماء الذين ألقوا فيه محاضرات علمية وأدبية متنوعة.

بعد انتهاء الحرب العالمية، وفي سنة ١٩١٩، كانت عنبرة في عداد وفد نسائي قابل لجنة "كينغ كراين" الأميركية، وقدم مذكرة لها  تتضمن مطالب الوطنيين الآخرين.

وفي سنة ١٩٢٤، شاركت في تأسيس  جمعية "النهضة النسائية" في بيروت التي كانت تهدف إلى تشجيع الصناعات الوطنية.

سافرت عنبرة سلام إلى إنكلترا في سنة ١٩٢٥ حيث مكثت مع أبيها وأخيها سنتين تقريباً. وخلّفت تلك الزيارة أثراً كبيراً في تفكيرها وخصوصاً ما شاهدته من نضال وتحرر المرأة الإنكليزية وممارستها للأعمال المختلفة.

في سنة ١٩٢٧، نزعت عنبرة سلام  عن وجهها النقاب عند البدء بمحاضرة في "نادي الأحد" في الجامعة الأميركية في بيروت حول زيارتها لإنكلترا، وكانت بعنوان "شرقية في إنكلترا". وكانت أول مسلمة  في بلاد الشام تنزع النقاب في مكان عام، الأمر الذي سبب موجة غضب عارمة في الشارع البيروتي المحافظ.

تزوجت عنبرة سلام  المربي الفلسطيني أحمد سامح الخالدي فيي سنة ١٩٢٩ وانتقلت للعيش في القدس  حتى عام النكبة في سنة ١٩٤٨.

شاركت في النشاط السياسي والنسوي في فلسطين، وألقت العديد من المحاضرات عن النساء الشهيرات في التاريخ الإسلامي والغربي من إذاعة فلسطين. وعملت عن كثب مع زوجها في كافة أعماله الأدبية والتاريخية والتربوية. كما عملت معه في خدمة القضية الفلسطينية وشرحها للجان الرسمية البريطانية والدولية التي أمّت فلسطين،  وكذلك للعديد من الصحافيين والكتّاب الأجانب الذين زاروا منزلها الزوجي في القدس.

توفيت عنبرة سلام في بيروت في سنة 1986 ودفنت فيها.

من آثارها:

في الترجمة:

"الأوديسة والالياذة لهوميروس". القاهرة: دار المعارف، 1945 ( مع مقدمة لطه حسين)، ط 2. بيروت: دار العلم للملايين، 1974 و 1977 (مع اضافة الإنيادة لفرجيل). وذلك عن كتب:

Church, Alfred J. The Odyssey for Boys and Girls, Told from Homer. New York: The Macmillan Company, 1906.

Church, Alfred J. The Iliad for Boys and Girls, Told from Homer. New York: The Macmillan Company, 1907.

Church, Alfred J. The Aeneid for Boys and Girls, Told from Virgil. New York: The Macmillan Company, 1942.

المذكرات:

"جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين". بيروت: دار النهار للنشر، 1977.  وبيروت: منشورات الجمل، 2015، مع إضافة محاضرة "شرقية في إنكلترا".

 

المقالات:

لديها العديد من المقالات في مجلات عربية ولبنانية، والبعض منها ما زال مخطوطاً.

 

المصادر:

نصر الله، إملي. "نساء رائدات: من الشرق"، المجلد الثاني. بيروت: دار الكتب الحديثة، 2001.