صرّة وأغنية وبارودة

صرّة وأغنية وبارودة

صرّة وأغنية وبارودة
نضال الفلسطينيّات في العشرينيّات والثّلاثينيّات
أحداث من المسرد الزمني ذات صلة

تحمل لطيفة درباس جرار الماء على رأسها من قرية بلعا، وتنقلها من جبل لآخر مُتقفّية أثرَ الثّوار، بينما تخرج أم وداد عاروري من قريتها في عارورة إلى قرية أمّ صفا، ثمّ إلى بيرزيت، ثمّ إلى رام الله لإيصال رسائل شفويّة من الثّوار هناك، وتعود إليهم بالإجابات، فتصف لهم طرق التّنقّل، وتنقل لهم الاحتياجات المادّيّة، وتخبرهم عن أماكن السّلاح. يوقف الجنود لطيفة درباس في الطّريق فتدّعي أنّها ذاهبة "للمشحرة لتُحضِر الفحم".

لم تكن لطفية درباس وأم داوود وحدهما من فعلتا ذلك، فقد لعبت النساء دورًا أساسيًّا في عمليّة التّموين ونقل المعلومات وتمويل الثّورة، فخلعت القرويّات مصاغهنّ، بينما دفعت المدنيّات أموالهنّ المتوارثة.1 

  • 1. عبد الهادي، فيحاء. أدوار المرأة الفلسطينية في الثلاثينات 1930. المساهمة السياسية للمرأة الفلسطينية. البيرة: مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق، 2005، ص 46.

لقد وقع الشّرط الاستعماريّ في عشرينيّات القرن المنصرم وثلاثينيّاته على العائلة بأكملها، لكنّ المتتبّعَ للوثائقِ التّاريخيّة يلحظ تغييبًا لدور النّساء الفلسطينيّات في الحياة الاجتماعيّة والنّضاليّة والاقتصاديّة في تلك الفترة. لكنّ الحكاية الفلسطينيّة ما قبل النّكبة لن تكتمل دون البحث في دور المرأة النّضاليّ وفهمه، وعدم الاقتصار على ما قدّمته المرأة البرجوازيّة المدينيّة، والّذي يُتناقلُ أغلبَ الأحيان على حساب تاريخ المرأة الرّيفيّة التي كانت أكثر انفتاحًا على العمل النّضاليّ المباشر، ربما بسبب عملها في الأرض، واضطرارها لمواجهة التحدّيات المادّيّة المترتّبة على الاستعمار.

ورغم أن الاستعمار قدّم نفسه في كثير من الأحيان على أنّه نصيرٌ لحرية المرأة، وعلى أنّ وجوده يهدف أساسًا إلى "نشر الحرّيّة والعدالة للفئات المهمّشة"، إلّا أنّ المتتبّعَ لسياق الأحداث يجد أنّ الاستعمار أضعفَ إمكانات أيّ نهضة حقيقيّة للمرأة، بحجّة المهادنة مع المجتمع والعادات والتّقاليد.

لكنّ المرأة لم تحتج إلى الاستعمار لتبرير ما تفعله، فناضلت في البيت كما ناضلت في الشّارع، قاومت الاستعمار سياسيًّا واقتصاديًّا ومعنويًّا، ووقفت إلى جانب الثّوار، مقاتلةً وناقلةً للمعلومات ورافعةً للمعنويات وحافظةً للأسرار والأسلحة.

من جبل لجبل لحملّك سلاحك

بعد الحرب العالميّة الأولى عانى الفلسطينيّون من ضغوطات اقتصاديّة هائلة، فقد كانت فلسطين ساحة حرب، الأمر الذي دمّر البنية التّحتية وخفّض من عدد السّكان وأحدث المجاعة، بالإضافة إلى غزو الجراد وانخفاض قيمة العملة، وتمزيق الاقتصاد.1

  • 1. Fleichman, Ellen. “Jerusalem Women’s Organizations During the British Mandate, 1920s-1930s.” Jerusalem: Passia, 1994, p. 13.

في تلك الأحيان، فرض الانتداب البريطانيّ قوانينَ توظيفيّةً منحت الوظائفَ للطّبقةِ البرجوازيّة الصّغرى على حساب الطّبقات الأخرى، وأهمل حقّ التّعليم بشكل عام، فلم يستثمر سوى 5% من ميزانيّته في ذلك القطاع. وفي نهاية عام 1927، كان عدد مدارس الذّكور ثلاثًا وخمسين مدرسة، مقابل أربعِ مدارسَ فقط للإناث، وهو ما يعكس غياب المرأة عن تفكير الاستعمار، رغم شعاراته التي دعت إلى تحريرها، رادًّا ذلك إلى أسباب عقليّة المجتمع التي لا تسمح للمرأة بالتّعليم، وهو التّبرير ذاته الذي قدّمه لوضعها في أدوارٍ وظيفيّة نمطيّة دون التّخصّصات الأخرى، حين ادّعت السّلطات عدم وجود "معلّمات مسلمات" ذوات كفاءة في الرّيف لتشغيلهن.1 لكنّ "كفاءة" نساء الرّيف بلغت مستوياتٍ لم يتوقّعها المستعمر.

  • 1. Fleichman, Ellen. "Jerusalem Women's Organizations," p. 12 - 15.
مظاهرة طالبات

كانت علاقة القرويّات بالسّلاح حميمة، وكنَّ يعتنينَ به كما لو كان طفلًا من أطفالهنّ، ينظّفنه ويرعينه ويخبّئنه في الحقول. حين هاجم الجيش "أم أحمد" خبّأت المسدّس داخل فستانها ثمّ دفنته في الفناء المزروع بالبطاطا، وبعد جمعها لبعض حبّات البطاطا للتّمويه، باغتها أحد الجنود الإنجليز وقال لها: "إنت شو بتساوي؟" ردّت أمّ أحمد: "أنا بطلّع من هادا -وقد أمسكت البطاطا- مشان أطعمي هادا -مشيرة إلى الولد". قلها: "بسّ هيك؟" قالت له: "بسّ هيك".1

  • 1. عبد الهادي، فيحاء. أدوار المرأة، ص 84.

تدرّبت النّساء على حمل السّلاح والاشتباك بالنّار. تقول زكيّة حليلة إنّها تعلّمت على "السّتن" و"التّمجن"، وكلاهما رشّاشات إنجليزيّة الصّنع، ولكنها تصعّبت من حمل البارودة. أمّا عن التّدريب، فقد أعطاها أخوها "دورة" في رمي الرّصاص، فكان: "يحطّ لي حجر ويقول لي: طخّي".1 

  • 1. المصدر السابق، ص 88.
نساء طيرة حيفا ونساء رامين اشتهرن، كما تقول حسنة مسعود من رامين، بحمل السّلاح والقتال: "لما انحبس حرّاس عبد الرّحيم الحاج محمد، خرجت النّساء وأطلقن الرّصاص على الإنجليز ليظنّ العدوّ بوجود مقاتلين آخرين ليسوا بالأسر فلا يثبت الجرم على الحرس".
نساء يذهبن الى السوق

وأكدّت صحّةَ روايتها صبحة يعقوب من رامين.1

مارست النّساء أيضًا دورًا هامًّا في إخفاء السّلاح في ملبسهنّ الفضفاض، وكانت تلك وسيلة نقل بشريّة للوجستيّات الثّورة. وتروي فاطمة الخطيب من عين بيت الماء أنّها كانت تخبّئ السّلاح "بعبّها" أو بالموقدة و"تهيل عليه الزّبل".2

  • 1. سرحان، نمر و كبها، مصطفى. سجل القادة والثوار والمتطوعين لثورة 1936-1939. القدس: دار الهدى، 2009، ص 298، ص 925.
  • 2. عبد الهادي، فيحاء. أدوار المرأة، ص 83-85.

كما لعبت النّساء دورًا تنسيقيًا مع الثّوار لتأمين الإمدادات الغذائيّة للقرى المحاصرة. فعندما حاصر الجيش البريطاني باقة الغربيّة، لغّم الجسور والطّرقات المؤدّية إليها لقطع المؤن والإمدادات عن القرى والثّوار، فلم تقف النّساء مكتوفة الأيدي والجوع يهدّد قرىً بأكملها، بل قمن بالتّنسيق مع الثّوار الذين رفعوا الأعلام البيضاء على جوانب الطّرق الآمنة والسّالكة حتّى تستخدمها النّساء للوصول إلى القرى المحاصرة بأمان.1

  • 1. خرطبيل، وديعة. ذكريات ومذكرات وديعة قدورة خرطبيل: بحثا عن الأمل والوطن، ستون عاما من كفاح امرأة في سبيل قضية فلسطين. بيروت: بيسان للنشر والتوزيع، 1995، ص 76.

في بيت صغير شرقيّ القدس، عاشت طرب عبد الهادي، إحدى رائدات الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة. ومن البيت ذاته انطلقت مسيرة السّيارات الصّامتة التي جالت مدينة القدس وانتهت بوقفة خطابيّة أمام مقرّ المندوب السّامي، قُدمت فيها مطالب المتظاهرات.1 حدث ذلك مباشرة بعد عقد المؤتمر النسويّ الأول في تشرين الأول عام 1929، وذلك بمشاركة 300 امرأة فلسطينيّة.

  • 1. علقم، نبيل. تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ودور المرأة فيها. البيرة: مركز دراسات التراث والمجتمع الفلسطيني، جمعية إنعاش الأسرة، 2005، ص 86.

لم يحدث هذا الحراك النسويّ القويّ صدفةً، لقد دفع الصّدام مع الاستعمار البريطانيّ بالحركة الوطنيّة الفلسطينيّة إلى البروز، وكان سؤالُ الهويّة السّؤالَ الأبرز. وكان هذا أيضًا وضعَ الحركة النّسويّة في صراع مع هويّتها الوطنيّة والمجتمعيّة، ودفعها للبحث عن توجّهاتها السّياسّية وخطابها الوطنيّ.

شخصية ذات صلة
نساء رائدات

زليخة الشهابي

1903, القدس, فلسطين
13 أيار 1992, القدس, القدس

في المدن، تأسّست جمعيّات نسويّة لا تُعنى فقط بالقضايا الخيريّة والنّسائيّة، بل تبحث عن طرق فعّالة لمقاومة الاستعمار. مدينة القدس التي اعتُبِرت مركزًا مدنيًّا، شكّلت حاضنةً لتلك المؤسّسات، فأسّست "حرم فايز بيه حداد" أوّل رابطة للسّيدات العربيّات في القدس عام 1919، بينما تأسّس عام 1921 "أوّل اتّحاد نسائيٍّ فلسطينيّ" بقيادة زليخة شهابي وإميليا سكاكيني،1 وتبعه "جمعيّة الاتّحاد النّسائيّ في نابلس".2

  • 1. عبد الهادي، فيحاء. أدوار المرأة، ص 202.
  • 2. علقم، نبيل. تاريخ الحركة الوطنية، ص 81.

لعب المرأة الرّيفيّة دورها السّياسيّ في موقعها، فعندما طبّق الانتداب "نظام التيل" الاعتقاليّ - وهو مجموعة من المعتقلات الجماعية يترك المعتقلون فيها في العراء دون أيّ مراعاة لعوامل الطّقس، كالحرارة والبرودة الشدّيدة- تحرّكت النّساء الرّيفيّات وزرن القناصل الأوروبيّين في القدس، وأقنعن بعضهم بإرسال طبيب أوروبيّ لفحص المعتقلين، الأمر الذي أدّى إلى إنقاذ بعضهم من الموت.1

  • 1. عبد الهادي، فيحاء. أدوار المرأة، ص 68-69.

مؤسّسات أخرى تشكّلت في منتصف العشرينيّات وحتّى منتصف الثّلاثينيّات، منها جمعيتَا رعاية الطّفل اليافاويّة والنّهضة النّسائيّة في رام الله عامَ 1925، تبعتهما جمعية الاتحاد النسائيّ في القدس والاتحاد النسائيّ في عكا عامَ 1929، وجمعيّة الإحسان في حيفا عامَ 1930، وجمعيّة نهضة الفتاة الحيفاويّة عامَ 1933.1 أمّا عام 1928، فشهد تأسيس "جمعيّة السّيدات العربيّات"، التي كانت أوّل جمعيّة تنصّ صراحة في دستورها على انخراط المرأة في العمل السّياسيّ.2

  • 1. علقم، نبيل. تاريخ الحركة الوطنية، ص 81.
  • 2. خرطبيل، وديعة. ذكريات ومذكرات، ص 57.

هناك حكايتان حول طلب الناشطات النّسائيات لقاءَ زوجة المندوب السّامي لتقديم مطالبهنّ، الأمر الذي قوبل بالرّفض بحجّة أنّ هذا الموضوع سياسيٌّ، وأنّ زوجة المندوب السّامي لا علاقة لها بالسّياسة.

تقول الحكايةُ السّائدة إنّ المندوب السّامي عبّر عن سروره بلقاء السّيدات، واعتبرها نقلة نوعيّة في مشاركة المرأة السّياسيّة، وشدّد على قوله إنّه سيبذل جهده لتحقيق السّلام والرّفاهية، ولكنّه، في الوقت نفسه، صرّح بأنّه جهة غير ذات اختصاص في التّعامل مع بعض النّواقض العضويّة للسّلام والرّفاهية، ولكنّ وزارة المستعمرات هي المختصّة بذلك. وتنقل كتب التّاريخ في العادة ما علّقت به الكاتبة الإنكليزيّة المس أندروز على مؤتمر السّيدات قائلة: "إنّ هذه المظاهرة المنظّمة، والّتي سارت وفقًا لبرنامج السّيدات العربيّات اللّواتي يعملن لإنجاح القضيّة العربيّة، كشفت عن قوة ذات شأن في تاريخ القضيّة الفلسطينيّة".1

  • 1. عقل، أمين وآخرون. جهاد فلسطين، ص 174-175.

يظهر المندوب في هذه الحكاية كسياسيٍّ بريطانيٍّ تقدميّ، وبالرّغم من "صلاحياته المحدودة" فإنّه يقدّر هذه النّهضة العظيمة للنّساء، والتي، كما يبدو، كانت بسبب رحابة صدر الانتداب المتحضّر. لكن، إذا ألقينا نظرة على إحدى أوراق المندوب السّامي نفسه، فإنّنا نرى شيئًا آخر.

يقول المندوب السّامي في أوراقه الرّسميّة إنّه اجتمع بوفد النّساء العربيّات أثناء انعقاد المؤتمر، ورفض طلب الوفد تنظيم تظاهرة، وهدّد "بعض القادة المسلمين" بأنّهم إن لم يتدخّلوا لمنع المظاهرة، فإنّه من الممكن أن تُضرب نساؤهم، فكان من "القادة المسلمين" أن تعاونوا وتغيّرت ترتيبات التّظاهرة، التي سلكت طرقًا فرعيّة كي تصل المسجد الأقصى. يفسر ذلك سبب انطلاق مسيرة كهذه بصمت وعبر شوارع فرعيّة، هذا الّصمت الذي إن لم يوضع في سياقه الحقيقيّ فإنّه قد يعطي انطباعًا خاطئًا حول العمل الاحتجاجيّ النّسائيّ. سُجّل لبعض النّساء أنّهنَّ رفعن حجابهنّ عند مقابلة المندوب السّامي دليلًا على قلّة التّقدير، والبعض الآخر رفض شرب القهوة التي قدّمت في ضيافة المندوب، للتّعبير عن عدم الرّضى.12 لقد انصاع بعض الرّجال لتهديدات المندوب السّامي، ومورست ضغوط على النّساء لتغيير سير المظاهرة، الّتي، ورغمًا عن ذلك، رسمت علامة فارقة في تاريخ الحركة الاحتجاجيّة.

  • 1. Fleichman, Ellen. “Jerusalem Women." pp. 25 - 26
  • 2. عبد الهادي، فيحاء. أدوار المرأة، ص 374

تضميد الجراح

مثلما حملت المرأة السّلاح وخاضت في السّياسة، لعبت دورها الذي لعبته دائمًا في السّلم والحرب، وهو تضميد الجراح، سواء جراج الجسد، فقد تلقّت بعض النّساء الفلسطينيّات دورات في الإسعاف الأوليّ ساعدتهنّ على تطبيب بعض المرضى إلى حين وصول الطّبيب.

في العشرينيّات والثّلاثينيّات، شكّلت عكّا بؤرة لإعدام المقاومين، وأصبح يوم الثّلاثاء تحديدًا يومًا رسميًّا للحزن. حتّم هذا على سيّدات عكا أن يبذُلن المزيد من الجهد لتضميد جراح عائلات المعتقلين والشّهداء، من أرامل ويتامى، وتقديم الدّعم العاطفيّ والماليّ.1

  • 1. صالح، جهاد. أسمى طوبي 1905-1983، رائدة الكتابة النسوية في فلسطين. البيرة: وزارة الثقافة، دائرة النشر والدوريات، 2011، ص 30.

فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية-نحيب by El-Funoun PDT

فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية - نحيب

ارتبطت مظاهر الفرح والأغنيات والتّهاليل بمظاهر الثّورة الفلسطينيّة دائمًا، وكانت النّساء بطلاتها، فزغردةُ أمّ الشّهيد، على جدليّتها، أعلت قيمة التّضحية بالغالي والنّفيس في سبيل الكرامة والعدالة والعيش بحرّيّة. كما غنّت النّساء لطلب الفزعة عند الحاجة والتّحريض على الأعداء، كما كانت تغنّي نساء يعبد:

هذول أهل يعبد ومين يقدر يحاصركو

يا حاملين البارود والخناجر في خواصركو

سألت ربّ السّما من فوق ينصركو

نصرة عزيزة وما يغلث خواطركو1

  • 1. عقل، محمد. دور النساء في ثورة عام 1936. شبكة قدس الإخبارية، 2013. استرجع بتاريخ 20-5-2015: http://www.qudsn.co/article/31493

وحين يذكر القائد العربيّ فوزي القاوقجي شدّة الأجواء الحماسيّة الّتي تخلّلت اجتماعه مع قادة الفصائل الفلسطينيّة في آب 1936، يضع بارود البنادق وأهازيج النّساء في الخانة ذاتها.1 وتحتفظ الذّاكرة الشّعبية بمخزون هائل من الأغاني والأشعار الشّعبية المرتبطة بالثّورة، والتي اتّسمت بالعفويّة والحميميّة والتّلقائيّة والارتجاليّة، وكانت قدرة النّساء تتجلّى في نظم ملحمة شعريّة فلّاحيّة، فنسمع في رثاء نجية برهم من قرية رامين، وهي طفلة صغيرة، للشّهيد القائد عبد الرّحيم الحاج محمد:

  • 1. سرحان، نمر و كبها، مصطفى. سجل القادة والثوار، ص 693.

درّج هالفرس من نصّ قاع الدار              بيظا محجّلة تلفي ع أبو كمال

درّج هالفرس من نصّ هالحارة                 بيظا محجّلة تلفي ع سارة

أبو كمال بحور كثير قطعها                      وكم بلاد بظرب السّيف حماها

أبو كمال قمر يظوي على الخلّة                  وخيوله قوطعت ليكم يا عصملّه

أبو كمال قمر يغطّي ع الغابة                      وخيوله قوطعت ليكم يا ركّابِ

ع قيادتنا لنطيح الحروبات                         نطلّعها سمعة ونشكل البنات

ع قيادتنا لنطيح ع الشّام                           نطلعها سمعة ونشكل النّسوان

عقيادتنا لنطيح ع جنين                            نطلعها سمعة ونشكّل الحريم

أبو الرّاجح بلاد الغرب إله فيه                    إن اختلفت القيادة عنده يلفيها

ريّس العصابة قال أبو الرّاجح                      من كلّ شدّة يا ريته ناجح

بدّه لربوعه سبع ذبايح                               مجاري الهنا للّي ذوّقونا1


 

  • 1. المصدر السابق، ص 518.